من ينهي البدايات …. !!!

كتبهاtulip ، في 18 يناير 2008 الساعة: 23:33 م

فتحت خزانة ملابسها … تحيرت كثيرا … إلا أنها تحب ذلك الثوب … كان يقول لها … أحب اللون الأبيض عليكي … لا تحتاجين لإرتداء الألوان .. يكفي الأبيض … لون العشب في عينيكي .. خصلات شعرك الذهبية .. لون بشرتك البرونزيه … كلها ألوان طبيعية .. ستطرز أروع لوحة على ثيابك البيضاء … ومن يومها … وهيه تتوشح بالبياض … إرتدت توبها الحريري الأبيض … تركت شعرها لينسدل على أكتافها العارية .. حملت حقيبتها .. و لم تنسى … باقة التوليب الأصفر … كان قلبها يرقص فرحا … في عيناها بريق أخاذ .. كل شئ من حولها يغرد فرحا … و صوت محمد عبده يصدح من المذياع … الأماكن كلها مشتاقة لك … طوال الطريق وهيه تدندن مع الأغنية … و تحدث نفسها … لقد تأخرت هذه المرة … !! لم أعد أقوى على إبتعادك عني … يكفيك سفرا … و تعاد لتشارك محمد عبده …. الأماكن اللي مريت إنت فيها عايشة بروحي و أبيها … ترفع رأسها للسماء .. لتشاهد عيناه الخضراوتان تلاحقان إبتسامتها الرقيقة , تشتم رائحته بين الزهور … و تعاود لكي تحدث نفسها … لم و لن تخرج من أعماقي … أين ستذهب !!! قضي الأمر … ليس لك مهرب سوى حضني الدافئ … و تعاود للإبتسام … و كأنه يجلس على المقعد المجاور … تبادله الحديث … و تتمنى لو أن الإشارة الضوئية تصبح حمراء لو لمرة واحدة … !!! ما هذا الحظ اليوم … فقط لتسترق النظر إلى عينيه …. أخيرا وصلت … نزلت من السياره مسرعة .. أين صالة القدوم … !!! نعم من هنا … و عندما توقفت لتقرأ شاشة الرحلات القادمة … تفاجئت بها …. !!!! لم تكن مفاجئة … و لم تكن صدفة … كانت واقعا … تبسمت في وجهها و عاودت النظر في الشاشة … لكن بنظرة شاردة … حزينة .. حدثت نفسها قائلة : و ما الجديد … !!!! لماذا حالة الإحباط … !!! ألم تتعودي بعد …. !!! لم تسطيع ان تقترب أكثر … بل تراجعت كثيرا للخلف … عاهدته يوما على الأمانة … عاهدته يوما على أن تقدر ظروفه … وكلما تذكرت كل هذه العهود .. تراجعت للوراء أكثر … لماذا أتيت اليوم … !! لماذا لم أنتظره بالمنزل …!! لماذا أحب تكفين نفسي هكذا … !!! بدأت دموعها تنهمر دون وعي …. عندما شاهدته يخرج من البوابة … لم تستطيع الإقتراب … تسمرت في في مكانها .. مكبلة بالوعود .. مكبلة بالواقع المرير .. كانت تلاحقه بنظراتها من بعيد …. و كأنها تعاقب ذاتها برؤية هكذا مشهد … !! إحتضنته الأخرى … و عيناه تتلفت في أرجاء الصالة بحث عنها … دون جدوى … أكان الإزدحام هوه السبب !!! أم وقوفها بعيدا … !!! أم أنه واقع يقف بينهما … كحاجز صلب … صعب إختراقه … !!! ألف سؤال تبادر لذهنها في تلك اللحظات … خرجت راكظة من الصالة و الدموع غطت ملامحها الملائكية الحزينة … و باقة التوليب الأصفر … تعانق أصابعها بعزاء و حزنا عميق … خرجت تجري …. أصوات تصرخ في أعماقها كخناجر تمزق شرايينها … لماذا .. !! و إلى متى .. !! خرجت تجري في كل إتجاه .. بدون دليل أو خارطة … لا تملك إلا شلالات من دموع و جرح ينزف ألما …. و فجأة .. إختفى الجسد الملائكي … ليرتطم أرضا تحت عجلات سيارة مسرعة … سقط التوليب … و سقطت الأحلام … وبدل أن تتناغم الألوان على ثوبها الأبيض لتغزل منه لوحة فنية …. غطت الدماء ثوبها بوحشية و شراسة … و بدل أن تقدم له الأزهار … سقطت بجوارها تنعي فقدانها …. في تلك اللحظات … خرج و الأخرى من البوابة … توقف ليحدق في تلك الجثه الهامدة … لم يستطيع حتى الإقتراب … ليطبع أخر قبلة على جبين الخيال الضائع …. تابع طريقه مكبلا بالواقع … و تابعت روحها الطاهرة طريقها إلى السماء الرحيمة

 

مع إعتذاري لصاحبة القصة على هكذا نهاية …. فلم أجد لكما خلاصا سوى هذه النهاية … تقبلي ودي

الأماكن … لمحمد عبده

http://www.6rbwow.com/song.php?id=6905

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “من ينهي البدايات …. !!!”

  1. جميل يا توليب ما كتبتي
    إستمري صديقتي لتثري الدنيا بعبير روحك الفواح ولتنشري العطر أينما وصلت كلماتك
    اتمنى لك رحلة هادئة مع أن الطائرة على حد علمي قد غادرت تاركة إياك هناك ولكن هناك طائرات أخرى قادمة بالتأكيد وربما تكون أريح وأسرع
    دمتي لقلمك وإبداعك
    لك مني كل الود والأحترام وطوق …………..؟
    ي. أ

  2. لم تكن بطلة القصة في حالة سفر …. كانت و مازالت في حالة انتظار دائم … ومازالت تنتظر … و نحنا ياسيدي في هذه الدنيا نعبر من مطار لأخر … رحلة طويلة لا نختار فيها الطائرة و لا نختار الوجهة …. أقدار تسيرنا .

    شكرا لمرورك العطر و شكرا لكلماتك ….

    توليب

  3. اختي الغالية

    فعلا الدنيا كمحطة قطار نجلس فيها بعض الوقت ونتركها

    ما اجمل كلماتك

    دمت بود

  4. شكرا لمرورك أخي أحمد … كلماتك رقيقة .

    عطرة مدونتي بتعليقك .

    توليب

  5. جميل ماكتبت ورائعة

    دمت بخير ولي عودة انشاء الله

    ادعوك للتواصل الدائم

  6. توليب

    اكتشفت قصتك كاني اكتشفت كنزا

    هل هو الوقت او المكان؟

    ما يضنيني عن متابعة الجمال

    لست ادري لكني ساعيش لجظة السحر معك

    قرأت القصة ممتعه جدا , هي انتظار يلبس الامل الابيض

    لكن ما الذي يقتل الحلم غير الخديعه؟

    استخدمتي في القصة اسلوب جميل جدا

    يجعل القارئ في صدمه. هو الاسلوب الاوقع

    الذي يترك ظلاله, الحبكة في القصة تتعقد

    ترتقي باتجاه واحد لتأتي الخاتمه حين يعود المسافر

    وبيده مفتاح العقدة فتتكشف كل الخيوط دفعة واحدة

    حين يطل مع امرأة ثانية . فيقتلها ويسقط التوليب

    مضمخا بدمها, جميلة جدا قصتك

    لكن عندي ملاحظه

    تشبعين الكسرة في كلمات مثل عليكي في حين يجب ان تكتب عليك

    هناك بعض اخطاء نحويه لكن لا تنقص من قيمة القصة

    تستخدمين علامات الترقيم بشكل غير صحيح علامة الاستفهام يجي ان تكون في مكانها,

    والتعجب ايضا , و النقطة و الفاصله, هذا يعطي القصه بعدها النفسي

    كما ايضا استخدامك لنقاط الحذف و الاضمار … غالبا لا يكون بمكانه ليكمل المعني النفسي ايضا للكلمات

    اتمنى لو ان القصة انتهت عند لم يستطع حتى الاقتراب

    عندها ستكون القصة اوقع لان الفكرة وصلتنا كما الصدمه وما جاء بعد ذلك كأنه حشو

    للتأكيد على تراجدية القصة التي هي اصلا موجودة بشكل جميل

    سأقرا جميع مدونتك ففيها جمال متميز

    لك مني باقة ياسمين وافق

  7. شكرا لمرورك أخي مشدود في مدونتي المتواضعه …

    توليب

  8. أخي خلدون عزام

    أولا .. أحب أن أشكرك و من كل قلبي على مرورك المميز و الهداف في مدونتي المتواضعة .. و لكي أصحح الصورة لك سيدي و لكل من يمر بمدونتي .. فأنا لست بأديبة .. و لا بمبدعة .. و لا حتى محترفة .. كل ما أكتبه هنا هوه محاولة متواضعة للتعبير عن مايجول في النفس لا أكثر و لا أقل … و مع ذلك سيدي .. تعليقك كان أكتر من رائع و إستمتع كثيرا بقراءته .. شعرت بأنك فعلا قرأت القصة بتمعن شديد .. فهذا واضح من تعليقك المميز عليها .. و أنا أشكر لك لفتك لنظري على الأخطاء اللغوية و الإملائية التي أعلم بأنها كثيره جدا … كنت أتمنى يا سيدي لو أن الوقت يسعفني لتتلمذت من جديد على يد مختص في قواعد اللغة العربية … لكني سأعدك بأن أتخلى عن عادتي الخاطئة بإستخدام النقاط … هههههه لكني سأحتاج لبعض الوقت .. فأنت تعلم بأن التعليم على كبر شاق بعد الشئ … هههههه

    دمت لقلمك .. دمت لإبداعك .. دمت لحسك المتميز … و أشكرك من أعماق قلبي على اللفته الجميلة و على التعليق الأجمل …

    توليب

  9. أختي العزيزة توليب …

    شكرا” جزيلا” على مرورك اللطيف بمدونتي و على كلماتك الرقيقة …

    ( سقط التوليب … و سقطت الأحلام … وبدل أن تتناغم الألوان على ثوبها الأبيض لتغزل منه لوحة فنية …. غطت الدماء ثوبها بوحشية و شراسة … و بدل أن تقدم له الأزهار … سقطت بجوارها تنعي فقدانها … ) …

    قرأت ماكتبت أكثر من مرة و في كل مرة صعب علي التعليق على حقيقة مرّة عاشها و يعيشها الكثير منّا … خيانة هي أم تغيير للواقع أم تجديد … أيحق لأحد أن يجعل من روح انسان مبضعا” يشرح به جثة واقعه الأناني ليستخرج منها واقعا” أنانيا” آخر ؟؟!

    اني بحق لآسف على كل روح لوثت نفسها بالنرجسية و حب الذات و طعنت قلب الأرواح النقية بخنجر من خيانة …

  10. شكرا لك أخي كنان .. شكرا على مرورك و شكرا على تعليقك الرائع …

    توليب

  11. tulep al3zeeza!

    aktobo mn eljame3a wla amlek hona a7rof 3rabeya..

    atmana an tfhme ma aktb

    lakad ja3ltene atsawar mashhadon senam2e claseki…ktbtehe 3zeezti bsoora jameela jeddan! mndoon mojamala!

    ella an lee mola7atha belnsbe lakelmt عليكي faheya toktabo mn doon elya2!

    awdo an ashkrake 3zeezti 3la elmotaba3a:)

    kama kad shawkni hatha elmwdoo3 l2n akraa laki akthar..

    3la tawasol mostamer

    ghareeb 19

  12. أخي غريب ….

    أولا .. شكرا كتيرررررر على مرورك الأكثر من مميز …

    ثانيا … مابدي شئ يعطلك عن الجامعة أبدا أبدا و كمان أبدا … :)
    ثالثا .. أنا فهمت شو إنت كتبت بس مافهمت شو هيه ملاحظتك ؟؟؟؟ هههههه

    حاضره لأي ملاحظات و بإنتظار حروفك العربي …

    توليب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر