إليك … أيها المستقيل من أنوثتي …
كتبهاtulip ، في 1 يناير 2008 الساعة: 22:59 م
بعد غياب طويل … بعث إلي بكلمات … حملتها رياح الغربة القاسية إلي … و هية مبللة بالأمطار … بعث يقول : كان الله في عونك … أيتها السيدة التي إستقالة من أنوثتها … و من أمشاطها و مكاحلها و أساور يديها … كان الله في عونك .. أيتها السيدة التي استقالت من رنين البيانو و رنين النبيذ الأحمر و رنين شهواتي … كان الله في عونك … كانت كلمات مبللة بأمطار أحزاني … لم أعتقد يوما بأني سأكره نزار … لكني فعلت يومها …. و كرهة قدرتك على إنتقاء الأشعار … و كرهة سطوتك على مشاعري … لكني تابعت القراءة .. باحثة عن معاني أخرى لعنوان رسالتك أتممت قائلا : كان الله في عوني … أيتها السيدة التي استقالت من نهديها و وضعتهما كتفاحتين في ثلاجة .. كان الله في عون المرايا … أيتها الرصينة كموظفة في بنك عربي مؤمم … إبتسمي قليلا .. ففمك لا بأس به إذا رششته بماء الفرح .. و عيناك لا بأس بهما إذا كحلتهما بقليل من الحنان … إكسري الزجاج الذي يفصل بين صوتي و غاباتك الشاسعة .. بين أصابعي و أقاليمك الاستوائية .. بين حصاني و مزارعك الطازجة العشب …… جلست بهدوء شديد بجوار المدفئة …. كانت الورقة ترتعش بين أصابعي المتجمدة … دقات قلبي كانت طبول أفريقية تنذر بقدوم كارثة كبرى …. تسائلت وقتها … !!!! أنسيت كيف أن رجولتك ولدت من بين خلايا أنوثتي … !!! أنسيت كيف كنت تغفو كل ليلة بين أحضان حناني … !!! أنسيت كيف كنت تعيد ترتيب ملامحك من خلال النظر في عيناي .. !! غريب أنت ياسيدي …. !! إن أنت نسيت … فأنفاسك التي تغزو خلايا جسدي كل ليلة …. شاهد عليك … أن أنت نسيت …. بصمات أصابعك العابثه في خصلات شعري … تشهد عليك .. !!! إن أنت نسيت … فذيل ثوبي الذي تمسكت به …. تنشدو الحب و الحنان و كل ماتشتهيه رجولتك العابثة …. ذيل ثوبي شاهد عليك …. توقفت للحظة علي أستطيع أن أوقف شلال الدموع المنهمر على حروفك … و بعدها أتممت القراءة …. أيتها المثقفة إلى درجة التجلد .. الأكاديمة إلى درجة القشعريرة .. أيتها المحاصرة بين جدران الكلمات المأثورة و تعاليم حكماء الهند … أنت مأخوذة بأبي العتاهية .. و أنا مأخوذ بالشعراء الصعاليك .. أنت تسكنين مراكب الورق و أنا أسكن البحر .. أنت تسكنين الطمأنينه .. و أنا أسكن الإنتحار …. و تسائلت !! منذ متى ياسيدي و أنت ترى هذا الأختلاف الكبير بيننا !!!؟ منذ متى و أنا بعيدة هكذا عنك !!! شعرت وقتها بأن حروفك تحولت لخناجر تقطع شراييني … و تحول شلال الدموع إلى شلال دماء … لكني أصريت على المتابعة .. تماما كما أصريت يوما على الإبحار في محيط عينيك دون دليل أو خارطة … .. قلت لي : أيتها السيدة المستنكفة عن السفر الليلي … أيتها الخائفة من رائحة الرجل … و رائحة المراكب .. أيتها السمكة التي لا تريد أن تسبح ولا تريد أن تغرق .. أيتها السيدة التي استقالت من كتب الشعر و دخلت في جدول الحساب … و استقالت من الورد و الماء و العصافير .. و دخلت في اليباس … توقفت بعدها عن القراءة و رميت الورقة في المدفئة .. لتحترق كما أحترق قلبي … و أمسكت أصابعي المرتجفة بقلم و ورقة و كتبت لك …. سيدي الغالي ..إعلم … إن كنت قررت أن تستقيل من العمل في مصانع العسل …. فهذا لا يعني أنها لم تنتج عسلا قط …. و إن كنت قررت الصحيان من ثملك المتواصل في حوانيت شفتاي ….. فهاذا لا يعني أنهن لم يسعدنك يوما … و إن كنت قد قررت العيش بلا وطن … فهذا لا يعني بأن عيناي لم تكونا غابة خضراء إحتضنت همجيتك لسنين ….. و إن كنت قد قررت تمزيق ثوب أنوثتي … فهذا لا يعني بأني لم أكن يوما أرق أثنى عرفتها رجولتك …… و إن كنت قد قررت الرحيل … فلن أطالبك بمبرر ….. و ختمت رسالتي … اغضب اغضب كما تشاء … و اجرح احاسيسي كما تشاء .. حطم اواني الزهر و المرايا .. هدد بحب امراءة سوايا … فكل ماتفعله سواء .. فانت كالاطفال يا حبيبي .. نحبهم نحبهم .. مهما لنا اساؤا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 11:14 ص
كم صعب ان يعلق المرء على هذا الادراج0
يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 5:53 م
صباح الخير أيها المجهول …. شكرا لمرورك … إلا أنني تمنيت لو أنك شرحت لي سبب صعوبة التعليق على إدراجي …… !!!!؟
توليب
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 1:57 م
السلام عليكم
كلماتك رائعة واحاسيس رقيقة
اعجبني اسلوبك وتناسق الكلمات
مع تحياتي
احمد عسل
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 6:39 م
أسعدني التجول في مدونتك الرائعة
أسلوبك متميز مبدع
مع تحياتي دمتِ
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 9:32 م
أنسيت كيف ان رجولتك ولدت من بين خلال انوثتي؟
كيف انسى انك نبيذ الخلق. المعتق بسحر الطبيعة!
وانك كنت الغيم و المطر فوق صحرائي..
اعجبني الربط بين قصائد نزار وتلك الحالة التي تعيشها
بطلة القصة. كأن ما كتبتيه هو شرح رقيق لقصائد رقيقه
ما زال استخدامك لعلامات الاستفهام و الحذف و الاضمار
غير مكتمل… احب ايضا ان تفكري بتطوير كتاباتك
وتنطلقي ناحية لغة سحرية اعمق
اقرأي اكثر في الشعر و الواقعيه السحريه
واستخدمي وهج اسلاليب بلاغية جديدة كتراسل الحواس في كتاباتك عوضا عن اسلوب
التشبيه الذي استخدمته اللغه منذ زمن طويل
فالعين تسمع والاذن ترى
لك مني لحن قيثارة